وفد إيراني رفيع يصل الدوحة وسط تقدم بالمفاوضات مع واشنطن

وصل وفد إيراني رفيع المستوى إلى العاصمة القطرية الدوحة، برئاسة محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، في زيارة تُعد من أبرز التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء التصعيد والحرب في المنطقة.
وتأتي الزيارة في ظل تكثيف الاتصالات السياسية بين طهران وواشنطن عبر وساطات إقليمية، وسط مؤشرات تجمع بين التفاؤل الحذر واستمرار الخلاف حول عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها مضيق هرمز والأصول الإيرانية المجمدة.
الدوحة تتحول إلى محطة تفاوضية رئيسية
تشير المعطيات إلى أن المباحثات في الدوحة لا تقتصر على الجانب السياسي، بل تمتد إلى ملفات اقتصادية وأمنية معقدة، خاصة مع مشاركة محافظ البنك المركزي الإيراني ضمن الوفد، ما يعكس اهتمامًا واضحًا بملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، لا سيما الموجودة لدى قطر.
وبحسب مصادر مطلعة، يناقش الجانبان آليات محتملة للإفراج عن جزء من هذه الأصول، ضمن إطار أي اتفاق نهائي قد يتم التوصل إليه خلال المرحلة المقبلة.
مضيق هرمز واليورانيوم في صدارة الملفات
تتصدر ملفات أمن الملاحة في مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني عالي التخصيب جدول المباحثات، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بخفض التوتر في الممرات البحرية الحيوية.
وتشير تسريبات دبلوماسية إلى أن طهران تسعى لربط أي تقدم اقتصادي بتفاهمات أوسع تتعلق بحرية الملاحة وضمان عدم التصعيد العسكري في المنطقة.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة فارس بأن إيران سمحت بعبور 32 سفينة عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
باكستان تتحدث عن تقدم كبير
من جانبه، أكد شهباز شريف، اليوم الإثنين، إحراز تقدم كبير في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن “الأمور تسير في الاتجاه الصحيح”.
وأضاف أن بلاده لعبت “دورًا صادقًا للغاية” في الوساطة بين واشنطن وطهران، وفق ما نقلته وكالات أنباء.
طهران: اتفاق بشأن معظم القضايا
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى اتفاق بشأن معظم القضايا المطروحة في المحادثات مع الولايات المتحدة، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنه “لا يمكن القول إن توقيع اتفاق بات قريبًا”.



