العرب والعالم

إيران تتوعد برد قوي على أي هجوم.. وواشنطن تلوّح بالخيار العسكري

 

 

أكدت وزارة الدفاع الإيرانية أن أي اعتداء على البلاد سيُقابل برد قوي ومباشر، مشددة على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل لمواجهة مختلف السيناريوهات، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائينك، إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة “على أهبة الاستعداد” للرد بحزم على أي تهديد، مؤكدًا أن طهران تمتلك قدرات دفاعية لم تُستخدم حتى الآن.

 

وأضاف أن ما وصفه بـ“هيبة الولايات المتحدة” تعرضت لضرر كبير، مشيرًا إلى أن إيران أثبتت قدرتها على الرد في أكثر من ساحة، وأن محور المقاومة بات أكثر تماسكًا وقوة.

 

وانتقد طلائينك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قدرات إيران العسكرية، معتبرًا أنها “ادعاءات غير صحيحة”، ومؤكدًا أن الواقع الميداني يعكس صورة مختلفة.

 

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن أي عمل عسكري ضد إيران سيواجه برد أشد، داعيًا الولايات المتحدة إلى تغليب المسار الدبلوماسي بدلًا من التصعيد.

 

وأكد رضائي أن طهران لن تتراجع أمام الضغوط، محذرًا من أن أي مواجهة جديدة ستكون لها تداعيات سياسية على الإدارة الأمريكية.

 

كما شدد مسؤولون إيرانيون على أن الوضع في مضيق هرمز “لن يعود كما كان عليه”، مشيرين إلى أن البرلمان الإيراني يعمل على إعداد تشريعات جديدة لتنظيم الملاحة في المضيق، بما يتضمن آليات مرور السفن وعدم السماح لسفن “الأعداء” بالعبور دون موافقة إيرانية، في خطوة من شأنها زيادة التوتر في أحد أهم الممرات الملاحية العالمية.

 

وفي المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية ترى أن المقترح الإيراني المحدث لا يمثل تحسنًا جوهريًا في مسار المفاوضات بين الجانبين.

 

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الفجوة لا تزال كبيرة بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم والعقوبات الاقتصادية، مؤكدًا أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي لا تزال غير محسومة.

 

كما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس استئناف العمل العسكري ضد إيران، في ظل رفض طهران تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.

 

ومن المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا مع فريق الأمن القومي لمناقشة الخيارات العسكرية المحتملة، وسط تلويح أمريكي واضح باستخدام القوة إذا لم تغيّر إيران موقفها.

 

وقال مسؤول أمريكي رفيع إن واشنطن “ستضطر إلى مواصلة المفاوضات عبر القنابل” إذا استمرت إيران في رفض المطالب الأمريكية، معتبرًا أن المقترح الإيراني الأخير لا يتضمن خطوات جوهرية، مثل تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم المخزون الحالي.

 

وأكد المسؤول أن أي تخفيف للعقوبات لن يتم دون خطوات متبادلة من جانب إيران، مشيرًا إلى أن المفاوضات تمر بمرحلة حرجة في ظل غياب تقدم ملموس حتى الآن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى