الاقتصاد

صندوق النقد يبدأ المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر وسط ترقب لملف الدعم

بدأت بعثة صندوق النقد الدولي في القاهرة أعمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، في خطوة تكتسب أهمية كبيرة، إذ تمهد لصرف شريحة تمويل جديدة تُقدَّر بنحو 1.65 مليار دولار، إلى جانب كونها تأتي في توقيت حساس اقتصاديًا واجتماعيًا.

 

وتأتي المراجعة الجديدة وسط تساؤلات حول مستقبل سياسات الدعم في مصر، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة، واحتمالات انعكاس أي تغييرات جديدة على معدلات التضخم والأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

وتناقش البعثة خلال زيارتها عددًا من الملفات الاقتصادية المرتبطة بالاستقرار المالي، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، رغم ما تشير إليه البيانات الرسمية من تحسن في معدلات النمو وتراجع التضخم مقارنة بالعام الماضي، مع بقاء ملف الطاقة في صدارة المفاوضات.

 

وبحسب الالتزامات المرتبطة ببرنامج الإصلاح، تستهدف السياسات الوصول بأسعار الوقود إلى مستويات تعادل الأسعار العالمية، وهو ما يعني أن أي تغيرات في أسعار النفط أو سعر الصرف قد ينعكس على الأسعار المحلية بشكل تلقائي.

 

كما تتضمن التفاهمات التوسع في تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود بشكل كامل بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2026، بما يجعل تسعير المنتجات البترولية مرتبطًا مباشرة بحركة الأسواق العالمية دون تدخل مباشر في الموازنة.

 

ويظل ملف دعم الكهرباء ضمن النقاط المطروحة للنقاش، في ظل توجهات تستهدف تقليل عجز قطاع الطاقة تدريجيًا، وهو ما قد ينعكس على شرائح الاستهلاك خلال مراحل لاحقة من البرنامج.

 

ويرى مراقبون أن الحكومة تسعى إلى إدارة وتيرة الإصلاحات بشكل تدريجي لتجنب أي ضغوط تضخمية مفاجئة، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية المرتبطة بأسعار الوقود.

 

وفي حال إتمام المراجعة السابعة بنجاح، تتجه الأنظار إلى المراجعة الثامنة والأخيرة المقررة في نوفمبر 2026، وسط ترقب لمسار السياسات الاقتصادية المرتبطة بملف الدعم والطاقة خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى