خبير اقتصادي يدعو لإطلاق “مبادرة هرمز للأسمدة” لحماية الأمن الغذائي العالمي

أكد الدكتور عبد المنعم السيد أن العالم بات في حاجة ملحة إلى إطلاق مبادرة دولية تحت اسم “مبادرة هرمز للأسمدة”، على غرار مبادرة البحر الأسود للحبوب، بهدف ضمان استقرار إمدادات الأسمدة عالميًا باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح أن مضيق هرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة والبتروكيماويات والأسمدة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الأسمدة إلى الأسواق العالمية، محذرًا من أن أي اضطرابات جيوسياسية في المنطقة قد تنعكس مباشرة على سلاسل الإمداد الزراعي وأسعار الغذاء عالميًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأسمدة لم تعد أقل أهمية من الحبوب في منظومة الأمن الغذائي العالمي، بل أصبحت أحد الأعمدة الأساسية لاستقرار الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
أهداف المبادرة المقترحة وأوضح أن المبادرة تستهدف مجموعة من المحاور، أبرزها:
ضمان حرية مرور شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز.
منع استخدام الغذاء أو الأسمدة كأداة ضغط سياسي.
إنشاء ممرات آمنة لتجارة الأسمدة عالميًا.
توفير مخزون استراتيجي للدول الفقيرة والأفريقية.
تعزيز استقرار سلاسل الإمداد الزراعي الدولية.
دور مصر في المبادرة وأكد أن مصر تمتلك فرصًا قوية للعب دور محوري في هذه المبادرة، بفضل قدراتها الصناعية في قطاع الأسمدة والبتروكيماويات، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين الخليج وأوروبا وأفريقيا عبر قناة السويس.
وأشار إلى أن مشاركة مصر قد تسهم في زيادة صادرات الأسمدة، وجذب استثمارات جديدة لقطاع الصناعات الكيماوية، وتنشيط حركة التجارة والموانئ، وتعزيز دورها كمركز إقليمي لتداول الأسمدة.
واختتم بالتأكيد على أن “مبادرة هرمز للأسمدة” يمكن أن تمثل خطوة مهمة نحو استقرار الأسواق العالمية وحماية الأمن الغذائي للدول الأكثر احتياجًا.



