توتر متصاعد بين واشنطن وطهران.. تأهب عسكري إيراني ومهلة أمريكية محتملة لاحتواء الأزمة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب واستعداد كامل للتعامل مع أي تطورات عسكرية أو تهديدات قد تمس أمن البلاد أو الشعب الإيراني.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستتعامل بحذر مع المسار الدبلوماسي، مشيرة إلى أن العودة إلى طاولة المفاوضات مرهونة بتوافر ظروف تضمن تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية، في إشارة إلى استمرار حالة التوتر وعدم اليقين في العلاقات مع واشنطن.
وفي المقابل، نقلت تقارير دولية عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يميل إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في الوقت الحالي، لكنه لا يستبعد هذا الخيار في حال فشل المسار الدبلوماسي أو تصاعد التهديدات.
كما أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس منح إيران مهلة إضافية تتراوح بين 3 و5 أيام لوقف إطلاق النار، في محاولة أخيرة لاحتواء الأزمة وفتح نافذة جديدة للحل السياسي، وسط مساعٍ لعقد جولة مفاوضات جديدة بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الساحة الإيرانية تشهد انقساماً داخلياً بين مؤسسات سياسية وعسكرية، ما ينعكس على مستوى التنسيق في اتخاذ القرار، ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي في طهران، خاصة فيما يتعلق بملف التفاوض مع الغرب.
وتشير المعطيات إلى وجود تباين في مراكز صنع القرار داخل إيران، بين أجنحة تفاوضية وأخرى عسكرية، الأمر الذي ينعكس على سرعة الاستجابة للضغوط الخارجية ويؤثر على وحدة الموقف السياسي.
على الجانب الأمريكي، يبدو أن الإدارة الحالية تميل إلى إنهاء حالة التصعيد العسكري تدريجياً، مع الإبقاء على خيار القوة كورقة ضغط في حال تعثر الحلول الدبلوماسية، في إطار سياسة تجمع بين الردع والانفتاح المحدود على التفاوض.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، بين احتمالات التهدئة عبر المسار السياسي، أو العودة إلى سيناريو التصعيد في حال فشل جهود الوساطة والاتفاق.



