الاقتصاد

خبير اقتصادي: ترشيد الاستهلاك والطاقة المتجددة أهم حلول أزمة ارتفاع الأسعار

وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، الخبير الاقتصادي، إن تعامل الدول مع أزمة ارتفاع أسعار الطاقة يعكس تنوعًا واضحًا في الأدوات والسياسات، وفقًا لطبيعة كل اقتصاد وقدرته على التكيف مع الضغوط العالمية، مشيرًا إلى وجود اتجاه عام يجمع بين ترشيد الاستهلاك وتعزيز كفاءة الإنتاج.

وأوضح أن بعض الدول، مثل باكستان، اتجهت إلى إجراءات مباشرة لخفض الاستهلاك، من خلال تقليص ساعات العمل وإغلاق الأنشطة التجارية مبكرًا، إلى جانب التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل المؤسسات الحكومية، بما يسهم في تقليل الضغط على مصادر الطاقة.

وأضاف أن دول جنوب آسيا، وعلى رأسها الهند وبنجلاديش، ركزت على تقنين استخدام الكهرباء عبر الحد من الإضاءة غير الضرورية وتقليص ساعات العمل، بالتوازي مع توجيه شركات الطاقة لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، لضمان استمرارية الإمدادات.

وأشار إلى أن دولًا أخرى، مثل إيطاليا وماليزيا وتنزانيا، تبنت سياسات داعمة للمستهلكين من خلال زيادة دعم الوقود، مع فرض ضرائب على شركات الطاقة التي تحقق أرباحًا استثنائية، إلى جانب العمل على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز المخزونات الاستراتيجية.

وفي السياق ذاته، لفت إلى أن اليابان اضطرت إلى العودة المؤقتة لاستخدام الفحم كبديل للطاقة، في ظل نقص إمدادات الغاز، لضمان استقرار منظومة الكهرباء وتفادي أي انقطاعات.

وأكد أن الاتجاه نحو تحديد حصص يومية لاستهلاك الوقود، كما يُطبق في بعض الدول، يمثل أحد الحلول المؤقتة لضبط الاستهلاك، مشددًا على أن الحل المستدام يكمن في التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي وأمن الطاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى