يديعوت أحرونوت: ارتفاع جنوني في إيجارات الشقق المزودة بغرف آمنة داخل إسرائيل

كشفت يديعوت أحرونوت أن الهجمات الصاروخية الإيرانية تسببت في ارتفاع حاد بأسعار الوحدات السكنية قصيرة الأجل داخل إسرائيل، خاصة الشقق المزودة بغرف آمنة، نتيجة زيادة كبيرة في الطلب عليها.
وتُعرف هذه الغرف داخل إسرائيل باسم “ماماد”، وهي مساحات محصنة تُبنى من الخرسانة المسلحة داخل المنازل أو الشقق الحديثة، وتُستخدم لحماية السكان خلال حالات الطوارئ مثل القصف الصاروخي.
ونقلت الصحيفة عن أحد السكان أن الأسعار شهدت قفزات كبيرة منذ بداية الحرب، حيث ارتفعت من نحو 1600 دولار أسبوعيًا إلى مستويات أعلى بشكل ملحوظ، واصفًا الوضع بـ”الجنوني”.
وفي السياق ذاته، أوضح أحد سكان تل أبيب أنه اضطر للتنقل بين عدة شقق خلال الأسابيع الأخيرة لعدم توفر غرفة آمنة في مسكنه، مشيرًا إلى أن الأسعار قفزت من 5000 شيكل في الأسبوع إلى نحو 8500 شيكل حاليًا.
من جانبه، أكد تال كوبيل، الرئيس التنفيذي لمنصة “مادلان” العقارية، أن عمليات البحث عن الشقق المزودة بغرف آمنة ارتفعت بشكل قياسي منذ بداية التصعيد، مسجلة زيادة تقارب 133%، ما يعكس تحولًا واضحًا في أولويات السكان.
وأشار خبراء في التقييم العقاري إلى أن فترات التوتر الأمني تؤدي إلى تغيّر قواعد سوق الإيجار، حيث يصبح عامل الأمان هو المحدد الرئيسي للأسعار، مع استعداد المستأجرين لدفع مبالغ إضافية كبيرة لضمان الحماية لهم ولعائلاتهم.
وأضافوا أن إيجارات الشقق التي تحتوي على غرف آمنة ترتفع عادة بنسبة تتراوح بين 20% و40%، وقد تزيد هذه النسبة في المناطق الأعلى طلبًا أو في الإيجارات قصيرة الأجل.
واختتمت التقديرات بأن هذا الاتجاه يظل مرتبطًا بحالة الطوارئ، حيث تعود السوق إلى طبيعتها تدريجيًا مع استقرار الأوضاع، لتعود العوامل التقليدية مثل الموقع وجودة العقار إلى التأثير الأكبر في تحديد الأسعار.



