تقارير وتحليلات

توحش السلوك الإجرامي من التجمع الخامس إلى باسوس.. خبراء يدعون لتغليظ العقوبات لمواجهة جرائم الإذلال والترويع

لم تعد الجريمة في شوارعنا مجرد “خناقة” عابرة، بل تحولت إلى “سُعار سلوكي” يستهدف إذلال النفس البشرية وترويع البراءة، من قلب “الكومباوندات” الفارهة بـ التجمع الخامس حيث استعرض “صاحب مصنع” عضلاته على فرد أمن إداري بسيط، إلى أزقة “باسوس” بـ القناطر الخيرية التي شهدت لحظات رعب حقيقية بإطلاق النار على أب أمام طفله عقب صلاة العشاء.. مشاهد صادمة تعيد طرح السؤال المرعب: هل توحش السلوك الإجرامي في مصر؟

 

واقعة باسوسواقعة باسوس

سلسلة “الجرائم المذلة”.. من “قميص النوم” لـ “علقة التجمع”

يرصد هذا التقرير نمطًا إجراميًا “خسيسًا” بدأ يطفو على السطح؛ وهو تعمد “إذلال الضحية”. فما حدث في واقعة “إجبار شخص على ارتداء بدلة رقص” بالقليوبية، يتشابه في دوافعه مع واقعة التجمع؛ حيث يظن المعتدي أن سطوته (سواء كانت سلاحًا أو مالًا) تمنحه حق “دهس” كرامة الآخرين وتصويرهم لكسر أعينهم أمام ذويهم.

 

مطالب بـ “العزل الاجتماعي”

في مواجهة هذا الانحدار السلوكي، تضع خبيرة الأمن الرقمي، الدكتورة إيناس عبد العزيز، “خطة إنقاذ” عاجلة وخارج الصندوق، تتجاوز حدود العقوبات التقليدية، وتتلخص في النقاط التالية: 1. “قائمة العار” والحرمان من المزايا:

 

تطالب د. إيناس بتشريع يطبق “الإعدام المدني” على المعتدين في وقائع الترويع والإذلال.

 

تقول: “السجن وحده لا يكفي لهؤلاء، يجب حرمان صاحب المصنع أو البلطجي من (الوجاهة الاجتماعية)؛ بمنعهم من عضوية الأندية، وسحب تراخيص السلاح للأبد، وتعليق السجل التجاري للمعتدين من أصحاب الأعمال، ومنعهم من تولي أي مناصب قيادية، من لا يحترم كرامة الإنسان لا يستحق مميزات المجتمع الإنساني”.

 

2. الرصد الرقمي الاستباقي: تقترح الخبيرة ربط كاميرات المراقبة في المناطق الساخنة (مثل باسوس والقناطر) بنظام ذكاء اصطناعي يحلل “لغة الجسد” ويرصد التجمعات المشبوهة أو إشهار الأسلحة لإرسال إشارة فورية لأقرب دورية أمنية قبل وقوع “طلقة النار” الأولى.

 

3. تجريم “تصوير الإذلال”: تؤكد د. إيناس على ضرورة اعتبار “المصور” في وقائع الإذلال (مثل واقعة بدلة الرقص) شريكًا في الجناية وليس مجرد شاهد، مع تغليظ عقوبة النشر التقني لهذه المقاطع التي تقتل الضحية معنويًا كلما شوهد الفيديو.

 

“هيبة القانون فوق الجميع”

من جانبه، يعلق الخبير الأمني اللواء أشرف عبد العزيز على سرعة تحرك وزارة الداخلية في واقعة “صاحب مصنع التجمع”، مؤكدًا أنها “رسالة ردع” لكل من يظن نفسه فوق المساءلة.

 

ويضيف اللواء أشرف: “تطبيق المادة 375 مكرر (بلطجة واستعراض قوة) هو الحل الجذري، القانون لا يعترف بـ (برستيج) المعتدي؛ فمن يروع طفلًا في القناطر أو يضرب عاملًا في التجمع هو مجرم في نظر الدولة، والقبض عليهم في وقت قياسي هو (مشرط الجراح) الذي يستأصل هذه الأورام السلوكية من مجتمعنا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى