خالد عبدالغفار: الإنفاق الحكومي على الصحة ارتفع 12 ضعفًا منذ 2014

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ندوة بالجامعة الأمريكية، بمشاركة ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي والشراكات الهادفة إلى الارتقاء بصحة المجتمعات وتحسين الخدمات الصحية.
وأعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا التجمع، الذي يتيح تبادل الرؤى والخبرات مع الشركاء الدوليين الملتزمين بتحسين الخدمات الصحية ودعم جهود التنمية البشرية.
الرعاية الصحية استثمار في رأس المال البشري
وأكد خالد عبدالغفار أن الرعاية الصحية تمثل استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري وركيزة لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى جهود الدولة لتطوير المنظومة الصحية من خلال التوسع في تقديم الخدمات، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وتحديث البنية التحتية، وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
وأوضح أن المبادرات الرئاسية تعكس أهمية العمل الوطني المنسق، لافتًا إلى أن مصر حققت في أكتوبر 2026 إنجازًا دوليًا باعتبارها أول دولة تحافظ على المستوى الذهبي لاعتماد منظمة الصحة العالمية في مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد «سي».
وأشار إلى أن تقييم تطور المنظومة الصحية يعتمد على تحسن المؤشرات الصحية وجودة الرعاية ومستوى الحماية المالية للأسر، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030 تمثل الإطار الحاكم لجهود التطوير، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وأضاف أن أولويات الاستراتيجية تشمل التوسع في التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الرعاية الأولية والوقاية، وتنمية القوى العاملة، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع التحول الرقمي، وضمان الاستدامة المالية، بهدف بناء منظومة صحية عالية الجودة تتسم بالإنصاف وتحترم كرامة المواطنين دون تمييز.
وشدد الوزير على أهمية بناء شراكات فعالة تضم المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، مرحبًا بدور المنظمات غير الحكومية في التوعية والوقاية والكشف المبكر، ودعم صحة الأم والطفل، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
كما أشار إلى أن مجالات التعاون تشمل مشاركة المتطوعين، والتدريب، وتطوير الخدمات المجتمعية، وتوسيع نطاق التدخلات الناجحة، مشيدًا بدور الروتاري، خاصة في جهود استئصال شلل الأطفال، ومؤكدًا أهمية إقامة شراكات مستدامة تدعم البرامج الوطنية وتعزز القدرات المحلية وتحقق نتائج قابلة للقياس.
تراجع الإنفاق المباشر للمواطنين على الصحة
واستعرض وزير الصحة جهود الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة، التي أُعدت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وتتضمن 7 أولويات و44 هدفًا و184 تدخلًا.
وأوضح أن نسبة إنفاق المواطنين المباشر على الصحة انخفضت من 62.6% عام 2018 إلى 57.2% عام 2023، مع استهداف خفضها إلى 28% بحلول عام 2030.
وأضاف أن احتمالات الوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عامًا نتيجة الأمراض غير المعدية تراجعت من 28.9% إلى 26%، مع استهداف الوصول إلى 18.5%. كما انخفضت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد «سي» بنسبة 71%، والأمراض المعدية والطفيلية بنسبة 98%، وأورام الجهاز التنفسي بنسبة 94%.
511 مليار جنيه إنفاقًا حكوميًا على الصحة في 2026
وكشف عبدالغفار عن ارتفاع الإنفاق الحكومي على الصحة من 42.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2014/2015 إلى 511 مليار جنيه عام 2026، بزيادة تقارب 12 ضعفًا.
وأوضح أن الهيئة العامة للتأمين الصحي تقدم خدماتها إلى 70.6 مليون مواطن من خلال 36 مستشفى، مقارنة بنحو 54 مليون مواطن عام 2014، فيما ارتفع إنفاق الهيئة من 6.7 مليار جنيه إلى 52.7 مليار جنيه.
وأضاف أن منظومة التأمين الصحي الشامل تغطي نحو 6 ملايين مواطن في مرحلتها الأولى، وتستهدف الوصول إلى نحو 24 مليون مواطن بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تستقبل نحو 14 ألف طلب يوميًا، بتكلفة سنوية تبلغ 34.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 3 مليارات جنيه عام 2014، مع ارتفاع عدد المستفيدين من 1.5 مليون إلى 4.1 مليون مواطن.
3527 وحدة للفحص ضمن المبادرات الرئاسية
وفيما يتعلق بجهود الوقاية والكشف المبكر، أوضح الوزير أنه تم تشغيل أكثر من 3527 وحدة فحص بتكلفة بلغت 44.8 مليار جنيه ضمن المبادرات الرئاسية، فيما نجحت مبادرة إنهاء قوائم الانتظار في تقديم التدخلات الطبية لنحو 3.4 مليون حالة، بتكلفة إجمالية بلغت 338.5 مليار جنيه.
وأضاف أن الدولة نفذت أكثر من 1309 مشروعات صحية خلال 12 عامًا، باستثمارات بلغت 403.4 مليار جنيه، مع إضافة نحو 20 ألف سرير إلى المنظومة الصحية.
وأكد استمرار جهود الحفاظ على خلو مصر من شلل الأطفال منذ عام 2006، وتحقيق وضع خلو مستدام من الحصبة والحصبة الألمانية، إلى جانب اعتماد خلو البلاد من الملاريا، والحفاظ على المستوى الذهبي في مسار القضاء على التهاب الكبد «سي».



