تقرير أمريكي: هجمات حزب الله أضعفت القبة الحديدية وأثارت مخاوف إسرائيلية بشأن جاهزية الدفاعات الجوية

كشف تقرير نشره موقع “ميلتاري ووتش” الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن حزب الله اللبناني تمكن من إلحاق أضرار مؤثرة بشبكة الدفاع الجوي الإسرائيلية قصيرة المدى “القبة الحديدية”، عبر استهداف منصات الإطلاق والرادارات المرتبطة بها باستخدام طائرات مسيرة وذخائر متسكعة، في واحدة من أبرز التحديات التي واجهتها إسرائيل خلال عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.
وأوضح التقرير أن الطائرات المسيرة لعبت دورًا مهمًا في رصد مواقع الدفاعات الجوية وتحديد إحداثياتها، ما أتاح توجيه ضربات دقيقة باستخدام صواريخ موجهة وصواريخ مضادة للدبابات وذخائر انقضاضية. وأشار إلى أن استهداف عدد محدود من منصات الإطلاق قد يفرض على الجيش الإسرائيلي إعادة نشر البطاريات الدفاعية وتخصيص موارد إضافية لحماية منظوماته الجوية.
وأضاف التقرير أن أحد أبرز التحديات التي تواجه “القبة الحديدية” يتمثل في قدرتها المحدودة على التعامل مع الهجمات الصاروخية الكثيفة، حيث تتجاوز تكلفة اعتراض الصاروخ الواحد تكلفة إطلاقه بأكثر من عشرة أضعاف، ما يجعل الهجمات المكثفة قادرة على استنزاف المنظومة الدفاعية حتى مع استمرارها في تحقيق معدلات اعتراض مرتفعة.
ولفت إلى أن البنية التحتية التي يمتلكها حزب الله، والتي تشمل شبكة واسعة من الأنفاق والتحصينات تحت الأرض، حدّت من قدرة إسرائيل على استخدام تفوقها الجوي لتدمير منصات الإطلاق والمدفعية التابعة للحزب.
وأكد التقرير أن استهداف مكونات “القبة الحديدية” قد يفتح المجال أمام توجيه ضربات أكبر إلى منظومات دفاع جوي إسرائيلية أخرى متعددة الطبقات، من بينها “مقلاع داود” و”باراك”، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة تعرضت سابقًا لأضرار نتيجة هجمات صاروخية باليستية.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أطلقت في نوفمبر 2025 خطة لتوسيع إنتاج منظومة “القبة الحديدية” بالتعاون مع شركة “رافائيل” للصناعات الدفاعية، ضمن مشروع ممول من حزمة مساعدات أمريكية بلغت 8.7 مليار دولار، خُصص منها 5.2 مليار دولار لأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن وحدات “القبة الحديدية” تعرضت خلال عام 2024 لعدة ضربات ناجحة، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط العسكرية حول مدى استعادة الشبكة لكامل قدراتها مع تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله خلال عام 2026.



