السفير العماني يشيد بملتقى أولادنا ويؤكد أهمية دمج ذوي الهمم

أعرب السفير العماني لدى مصر ومندوب سلطنة عمان الدائم لدى جامعة الدول العربية، عبد الله بن ناصر الرحبي، عن سعادته بالمشاركة في حفل ختام الملتقى الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة «أولادنا»، الذي جمع أطفالًا من أكثر من 50 دولة حول العالم، مؤكدًا أن الملتقى يتجاوز حدود اللغة والجغرافيا والثقافة.
وقال السفير العماني، في تصريحات له على هامش الحفل الختامي، إن شعار الملتقى هذا العام «أولادنا.. سعادة وحب» يحمل معنى عميقًا وجميلًا، مشيدًا باحتفاء الملتقى بهذا الشعار على أرض مصر، التي ارتبط اسمها تاريخيًا بالفن والثقافة والإبداع.
ووجّه عبد الله بن ناصر الرحبي التحية والتقدير إلى الدكتورة سهير عبد القادر، رئيسة الملتقى، وإلى فريق العمل وجميع القائمين عليه، مشيدًا بالجهود التي أتاحت لأبناء الدول المشاركة مساحة للتعبير والإبداع واللقاء.
وأكد السفير العماني أهمية الملتقى في ظل تخصيصه مساحة أساسية لأبناء ذوي الهمم والأشخاص ذوي الإعاقة، مشددًا على أنهم جزء أصيل من المجتمع، ولهم كامل الحق في المشاركة في الإبداع والفن والحياة العامة، مؤكدًا قدرتهم على تحقيق أهدافهم والتعبير عن مواهبهم جنبًا إلى جنب مع جميع أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن الاحتفاء بذوي الهمم في الملتقى لا يقتصر على التكريم، وإنما يمثل تأكيدًا عمليًا على الإيمان بقدراتهم، وأن الاختلاف لا يحد من الطموح، وأن الإبداع لا يعرف عائقًا.
وشدد على أهمية توفير مساحات تزرع في نفوس الأطفال قيم المحبة والتسامح واحترام الآخر وقبوله، خاصة في ظل تصاعد مظاهر العنف والصراعات في مناطق مختلفة من العالم، موضحًا أن المسرح ليس مجرد عرض فني، وإنما مساحة يلتقي فيها الإنسان بالإنسان، ويتعلم فيها الطفل أن الاختلاف يمكن أن يكون مصدرًا للجمال، وأن الحوار جسر، وأن الفرح حق لكل طفل.
ولفت السفير العماني إلى أن من أبرز ما يميز الملتقى أنه لا يكتفي بالحديث عن الأطفال، بل يمنحهم المسرح للتعبير بأنفسهم عن أحلامهم ومواهبهم ومشاعرهم.
وتقدم عبد الله بن ناصر الرحبي بالشكر والتقدير لكل من دعم المهرجان وأسهم في إنجاحه، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزارة الثقافة المصرية، إلى جانب جميع القائمين على المهرجان والمنظمين والمشاركين والداعمين.
وشهد الملتقى حصول مسرحية «أسرار» لفرقة «بالإعاقة نبدع» من سلطنة عمان على جائزة محمد صبحي لأفضل عرض مسرحي متكامل، ضمن فعاليات الملتقى الذي أقيم بدار الأوبرا المصرية.
وتناول العرض عددًا من القضايا المرتبطة بحياة الأشخاص ذوي القدرات الخاصة، وطرح رسائل حول قدرتهم على أن يكونوا جزءًا فاعلًا من المجتمع، إلى جانب مناقشة قضايا المرأة من ذوات الإعاقة وحقها في تكوين أسرة وممارسة حياتها بصورة طبيعية.
كما تناول العرض قضية الإعاقة السمعية من خلال أغنية من تأليف الفرقة، إلى جانب مشاركة أشخاص من غير ذوي الإعاقة، بما يعكس مفهوم الدمج والمشاركة المشتركة في العمل الفني.



