الخليج للخليجيين.. تغريدات مبارك البغيلي تشعل فتيل الغضب وتجدد الجدل حول القومية والعمالة

عادت سجالات الهوية وسوق العمل لتتصدر المشهد الرقمي العربي من جديد، بعد سلسلة تدوينات أطلقها الكاتب الكويتي مبارك البغيلي، والتي وُصفت بأنها “حادة” و”إقصائية” تجاه العمالة الوافدة، ولاسيما المصريين منهم، ما أدى إلى موجة عارمة من الانتقادات والمطالبات بضبط الخطاب الإعلامي.
شرارة الأزمة: “تفضيل أم إقصاء؟”
لم تكن دعوة البغيلي لتوطين الوظائف تحت شعار “الخليج للخليجيين” هي الجانب الوحيد المثير للجدل، بل الطريقة التي تمت بها صياغة هذه الدعوات، حيث شملت:
-
هجوماً مباشراً: طال الوجود المصري في سوق العمل الخليجي.
-
مقارنات حادة: اعتبرها متابعون إساءة صريحة تتجاوز حدود النقد الاقتصادي لتلمس جوانب عنصرية.
-
إسقاطات سياسية: ربط فيها بين المواقف الإقليمية وحق العمل، مما زاد من تعقيد المشهد.
ردود الفعل: غضب عابر للحدود
تحولت المنصات الاجتماعية إلى ساحة للاشتباك اللفظي، حيث انقسمت الآراء وإن طغى عليها طابع الاستنكار:
-
الجانب الرافض: استهجن مغردون (كويتيون وعرب) هذا الخطاب، معتبرين أنه يزرع “الفتنة” بين الشعوب الشقيقة ويضرب بعرض الحائط الروابط التاريخية والعروبة.
-
سؤال المهنية: تعالت الأصوات المطالبة بوضع حد لتكرار هذه التصريحات، خاصة وأن للكاتب تاريخاً طويلاً من الأزمات المشابهة التي تطل برأسها عند كل توتر سياسي أو اقتصادي.
المعادلة الصعبة: حرية التعبير vs خطاب الكراهية
تفتح هذه الأزمة الباب أمام تساؤلات أعمق تتجاوز شخص البغيلي:
هل تعكس هذه التصريحات احتقاناً حقيقياً في الشارع أم أنها مجرد محاولات فردية للبحث عن “التريند”؟
يرى محللون أن مثل هذه الأزمات تضع العلاقات الشعوبية في اختبار حقيقي، وتطرح تساؤلاً حول مسؤولية الكتاب في توجيه الرأي العام بدلاً من شحنه، خاصة في ظل تحولات اقتصادية حساسة تشهدها دول المنطقة.



