البنك المركزي يثبت الفائدة.. ماذا ينتظر الجنيه أمام الدولار؟

البنك المركزي المصري، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، تثبيت أسعار العائد الأساسية دون تغيير، ليبقى سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
ويأتي القرار في ظل متابعة واسعة من الأسواق المحلية، خاصة سوق الصرف، حيث يمثل أداء الجنيه أمام الدولار أحد أبرز المؤشرات المرتبطة بتحركات السياسة النقدية وقرارات أسعار الفائدة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن قرار التثبيت يحمل رسالة استقرار واضحة للأسواق، إذ يساهم في الحفاظ على العائد الحالي على أدوات الدين المحلية، بما يدعم استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أو على الأقل الحفاظ على القائم منها، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على استقرار سوق النقد الأجنبي.
كما يُتوقع أن يكون للقرار تأثير مباشر وغير مباشر على سعر الصرف، من خلال تقليل الضغوط الناتجة عن المضاربات على الدولار، خاصة أن استقرار السياسة النقدية يحد من التوقعات الحادة بشأن تحركات العملة خلال الفترة المقبلة.
ورغم أهمية الفائدة في دعم الجنيه، فإن اتجاه سعر الصرف سيظل مرتبطًا أيضًا بعوامل أخرى، في مقدمتها حجم المعروض من الدولار، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة، وحركة الاستيراد والتصدير، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي.
ويؤكد محللون أن القرار لا يمثل ضمانًا لارتفاع الجنيه، لكنه يعد عنصرًا مهمًا في تحقيق التوازن داخل المنظومة الاقتصادية، خاصة إذا تزامن مع تحسن موارد الدولة من النقد الأجنبي، وهو ما قد يمنح العملة المحلية دعمًا إضافيًا خلال الفترة المقبلة.
كما يسهم تثبيت الفائدة في تعزيز حالة الهدوء النسبي داخل الأسواق، من خلال تقليص الرهانات السريعة على تحركات الدولار، بما يحد من المضاربات ويدعم استقرار الأسعار.
ويترقب المتعاملون في السوق خلال الفترة المقبلة تأثير هذا القرار على أداء الجنيه، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم وتدفقات النقد الأجنبي، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد الاتجاه النهائي لسعر الصرف.



