البترول: بدء مسح سيزمي بحري متطور بشرق المتوسط خلال أسبوعين لاستكشاف الغاز الطبيعي

أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استعداد قطاع البترول لبدء المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور بالمياه المصرية في شرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، باستخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN)، بهدف تعزيز فرص استكشاف الغاز الطبيعي وتوفير بيانات جيولوجية أكثر دقة تدعم جذب استثمارات جديدة وتسريع قرارات البحث والاستكشاف.
تطوير أنشطة الاستكشاف في مصر
وأوضح الوزير أن المشروع يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير أنشطة الاستكشاف في مصر، من خلال استخدام أحدث التكنولوجيات العالمية في جمع البيانات وتحليلها، بما يسهم في تحسين فهم التراكيب الجيولوجية تحت سطح البحر، وتحديد المناطق الأكثر جذبًا لفرص البحث عن الغاز الطبيعي، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العالمية لضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريديان» العالميتين، ضمن برنامج متكامل للمسح السيزمي بالمياه المصرية في شرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع، بما يوفر قاعدة بيانات موسعة تدعم جهود تقييم الموارد الهيدروكربونية غير المكتشفة وتعظيم الاستفادة منها.
وأكد الوزير أن استخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN) يمثل تطورًا مهمًا في أعمال المسح البحري، إذ يساعد على تحسين جودة التصوير السيزمي للتراكيب الجيولوجية، خاصة في المناطق التي تتطلب تقنيات متقدمة للحصول على صورة أكثر وضوحًا لما تحت سطح البحر.
وأضاف أن تحسين جودة البيانات ينعكس على دقة تحديد المناطق الواعدة واختيار مواقع حفر الآبار الاستكشافية، ويساعد على خفض المخاطر الفنية المرتبطة بعمليات البحث، بما يعزز كفاءة توجيه الاستثمارات نحو الفرص الأكثر جدوى.
وأشار إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على جمع البيانات السيزمية، بل تمتد إلى تحويلها، بعد معالجتها وتفسيرها، إلى فرص استثمارية واضحة يمكن طرحها أمام الشركات العالمية استنادًا إلى معلومات فنية أكثر دقة، بما يدعم قرارات الاستثمار ويشجع التوسع في برامج الحفر الاستكشافي، ويعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
وصول سفينة العمليات البحرية إلى ميناء بورسعيد
وفي إطار الاستعدادات لبدء التنفيذ، وصلت سفينة العمليات البحرية «كوماندر» إلى ميناء بورسعيد، لتكون أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، تمهيدًا لبدء أعمال المسح وجمع البيانات وفقًا للبرنامج التنفيذي المحدد.
ومن المقرر أن تبدأ الأعمال في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، مع استمرار العمليات بهاتين المنطقتين حتى نهاية عام 2026، وفقًا للبرنامج الزمني للمشروع.
وبالتوازي مع بدء المرحلة الأولى، يستكمل التحالف الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لاستمرار أعمال المسح خلال عام 2027، بما يدعم استمرارية تشغيل السفن والمعدات البحرية ويسهم في تنفيذ البرنامج بكفاءة.



