أوجه قصور في مطار بيروت تهدد بتأجيل استئناف الرحلات المباشرة مع الولايات المتحدة

كشفت مصادر مطلعة أن أوجه القصور في مطار رفيق الحريري الدولي بالعاصمة اللبنانية بيروت، يُتوقع أن تؤدي إلى تأخير استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، رغم الخطوات الأمريكية الرامية إلى إعادة تشغيل هذا المسار بعد توقف استمر نحو أربعة عقود.
وأظهر تقرير صادر عن منظمة الطيران المدني الدولي عددًا من أوجه القصور في المطار ومنظومة الطيران المدني اللبنانية، من بينها انتهاء صلاحية شهادة الاعتماد المشروط للمطار، وعدم توافر خطة طوارئ، إلى جانب محدودية قدرات مكافحة الحرائق اللازمة للتعامل مع الطائرات عريضة البدن المستخدمة في الرحلات الطويلة.
وأشار التقرير إلى أن تجهيزات مكافحة الحرائق في المطار تتناسب مع الطائرات ذات الممر الواحد، لكنها لا تلبي المتطلبات الخاصة بالطائرات الأكبر حجمًا، ما يثير مخاوف تتعلق بسلامة التشغيل واستعداد المطار لاستقبال الرحلات المباشرة القادمة من الولايات المتحدة.
كما رصدت المنظمة أوجه قصور في الهيئة اللبنانية للطيران المدني، تتعلق بنقص المفتشين المؤهلين للإشراف على تراخيص مراقبة الحركة الجوية، وعدم اكتمال إنشاء هيئة مستقلة وفاعلة للتحقيق في حوادث الطائرات.
وتوقع مسؤولون في قطاع الطيران، مطلعون على الملف، أن تؤدي هذه المشكلات إلى تأخير استئناف الرحلات، رغم بدء السلطات اللبنانية اتخاذ إجراءات تصحيحية لمعالجة الملاحظات الفنية والتنظيمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع قرارًا برفع القيود الأمريكية المفروضة على الرحلات الجوية إلى لبنان، في خطوة تمهد لاستعادة الرحلات المباشرة بين البلدين، التي توقفت منذ عام 1985 عقب اختطاف طائرة تابعة لشركة «تي دبليو إيه».
ومع ذلك، لا تزال استعادة الرحلات مرهونة باستكمال مراجعات السلامة والأمن، والحصول على الموافقات اللازمة من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية وإدارة أمن النقل، ما يجعل موعد استئناف الخدمة غير محسوم حتى الآن.



